ميرزا حبيب الله الرشتي

14

كتاب القضاء

الا أن الذي يظهر من الأدلة ومن كلام الأصحاب كون المدار على الوضع النوعي ، فكلما وضع بحسب النوع لجلب المال فيثبت بالشاهد واليمين . ثمَّ ان ذا الجنبتين والموارد المشكوكة حكمها واضح ، فإن الأول كالسرقة مثلا يعمل فيه بالنسبة إلى كل جهة ما هو وظيفتها ، والثاني يرجع فيه إلى الأصل والقواعد وهو عدم الثبوت . هذا إذا كانت الشبهة غير موضوعية ، وأما إذا كانت موضوعية فهي غير متصورة إذا كان المدار على القصد النوعي كما لا يخفى . نعم لو اعتبر القصد الشخصي أيضا فلا يبعد إيقاف الحكم حتى يستفسر عن قصد المدعي . واللَّه العالم . التقاط [ حلف جماعة من المدعين في الدعوى الواحدة ] لو ادعى جماعة مالا لمورثهم مثلا حلفوا أجمع مع شاهدهم وثبت الدعوى ولو حلف بعض أخذ نصيبه ولم يكن للممتنع مشاركة معه - كذا في الشرائع . وإطلاقه لا يفرق بين كون المدعى به عينا أو دينا ، لكن الفاضل في محكي التحرير والإرشاد والقواعد فرق بينهما ، فحكم بمشاركة الممتنع معه فيما أخذ إذا كان عينا . واستشكل في المسالك الفرق بين ما نحن فيه وبين ما لو أقر المدعى عليه لأحدهما فإنه يشاركه الأخر فيما وصل اليه . فهنا إشكالان : أحدهما الفرق بين الشاهد واليمين وبين الإقرار ، والثاني الفرق بين العين والدين في الشاهد واليمين . ثمَّ ان هنا اشكالا ثالثا ، وهو الفرق بين المقام وبين ما عليه الأكثر من أن الدين المشترك بين الاثنين كل ما يحصل أحد الشريكين منه مشاركة الأخر ان شاء ولو نوى الدافع كونه للأخذ .